رعاية طفل معافى
لدى الأطفال قدرة رائعة على النمو والتكيف لكنهم في الوقت نفسه يحتاجون إلى قدر كبير من التغذية والحماية. خلال السنوات الأولى من حياتهم لا يكون بمقدور الأطفال رعاية أنفسهم ولذلك يحتاجون إلى انتباه دائم. ونقدم فيما يلي المعلومات والمصادر التي تلزم رعاية الأطفال كي ينموا بصحة وعافية.
الرعاية الفورية للأطفال حديثي الولادة
الدقائق الخمس الأولى في حياة المولود مهمة جداً لصحته. يجب على الممرضة أو القابلة تجفيف الطفل بمناشف أو قماش دافئ والتأكد من خلو مسار تنفسه من العوائق، كما عليها أن تحافظ على حرارة جسمه، وأن تُحكم ربط الحبل السري وتقطعه بأدوات معقمة، وتضع بضع قطرات من محلول نيترات الفضة أو مضاد حيوي في عينيه لوقايته من العدوى وتعطيه فيتامين "ك" لحمايته من مشاكل النزيف. ويجب تسجيل الحالة العامة للطفل كاملة في الدقيقة الأولى وفي الدقيقة الخامسة بعد ولادته باستخدام مقياس أبجار الذي يقيس قوة عضلات المولود ومعدل نبضه واستجابته ومظهره العام وتنفسه.
التغذية
في الأشهر الستة الأولى من الحياة تكون الرضاعة الطبيعية الصرفة أفضل طريقة لتغذية المولود. ويحتوي حليب الأم على كافة المواد الغذائية التي يحتاجها الطفل كما أنه سهل الهضم. وتضمن الرضاعة الطبيعية وصول الحليب إلى الطفل من أمه دون أن يتلوث كما يمنح حليب الأم الأجسام المضادة التي تحفظ صحة الطفل. ويقوي الاتصال الجسدي الذي يحدث خلال الرضاعة الطبيعية أيضا الرابطة العاطفية بين المولود وأمه. ويحتاج الأطفال حديثو الولادة ما بين 8 - 12 رضعة كل 24 ساعة. وإذا كان المولود يتغذى بشكل صحيح فسيكون لون بوله أصفر باهتا ويتبرز ثلاث مرات يوميا بعد اليوم الأول من حياته. وبعد الأسبوع الأول يبدأ المولود في كسب القليل من الوزن كل يوم. وفي عمر الستة أشهر يجب تقديم طعام صلب له على أن تتكون الوجبة من نوع واحد من الطعام في كل مرة.
النوم
لا يتبع الأطفال حديثو الولادة نمطا منتظما للنوم. وبشكل عام ينامون لمدة تتراوح بين 16 - 20 ساعة يوميا موزعة على فترات تتراوح ما بين ثلاث إلى أربع ساعات وينامون خلال النهار وخلال الليل. وبعد بضعة أشهر تزداد فترات النوم خلال الليل طولا.
يجب أن ينام الأطفال حديثو الولادة بالقرب من والديهم في مكان خال من الألعاب والوسائد والأغطية لتفادي إصابتهم بالاختناق. ومن الممكن أن يحقق النوم المشترك- أي عندما ينام المولود في نفس الفراش الذي ينام فيه والداه- تحسنا في الرضاعة الطبيعية والنوم الجيد، لكن يجب على الوالدين تفادي إصابة أو خنق صغارهم. ويجب أن يوضع الصغار على جانبهم الأيمن أو الأيسر أثناء النوم حيث يخفض هذا الوضع خطر الوفاة المفاجئة للأطفال أو الموت المفاجئ غير معروف الأسباب للأطفال تحت عمر السنة.
رعاية الحبل السري
بعد ميلاد الطفل يُحكم ربط حبله السري ويقطع من مكان قريب من الجسم ويُترك الجذع السري. وبمجرد جفاف الحبل يمكن إزالة المشبك وخلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع يسقط الجذع السري من تلقاء نفسه. وفي هذا الوقت يجب الحفاظ على الحبل السري جافا ومُعرضا للهواء طوال الوقت. وإذا لم تكن في حفاضات الطفل فتحة للحبل السري فيجب إنزال الحفاض حتى يبقى الحبل فوقه. ويجب الحرص على عدم شدّّ الجذع السري، وعندما يسقط يحتمل أن تكون هناك دماء على الحفاض وهو أمر طبيعي.
أمور هامة لصحة الطفل
يموت حول العالم كل عام ما يقرب من عشرة ملايين طفل تحت سن الخامسة معظمهم بسبب أمراض كان يمكن منعها. غير أنه توجد عدة خطوات يجب على المكلفين برعاية الاطفال اتباعها بهدف خفض أثر هذه الأمراض على أطفالهم. وفيما يلي شرح لبعض هذه الامور الخاصة بالصحة العامة مثل طرق الوقاية من الأمراض وعلاجها.
أسباب وفاة الأطفال
معظم وفيات الأطفال حديثي الولادة تُعزى إلى الولادة قبل موعدها وإلى اختناق الولادة (نقص الأوكسجين خلال عملية الولادة) إلى جانب العدوى. ومنذ الشهر الأول إلى عمر الخامسة تأتي الوفاة لأسباب على رأسها خمسة هي الالتهاب الرئوي والإسهال والملاريا والحصبة وفيروس نقص المناعة البشري (HIV) ويرجع نصف حالات الوفاة المبكرة للأطفال إلى سوء التغذية.
الوقاية والعلاج
التغذية الملائمة والنظافة والتطعيم ضد الأمراض إلى جانب الرعاية الفورية للأطفال المرضى يمكن أن تساهم في تقليل حدوث هذه الأمراض وفي تقليص آثارها. وعلى سبيل المثال يمكن أن تؤدي الناموسيات المعالجة ضد الحشرات بشكل كبير إلى تقليل خطر الإصابة بالملاريا كما يمكن أن يؤدي الاقتصار على الرضاعة الطبيعية إلى الوقاية من الإصابة بالإسهال. تؤدي اللقاحات ضد العدوى والفيروسات مثل الحصبة إلى حماية الأطفال من العديد من أمراض الطفولة القاتلة. وإذا مرض طفل فمن المهم أن يلقى رعاية صحية من مقدم خدمة طبية مدرب. ويُمكن أن يقوم مقدم الخدمة بتقديم الأملاح التي تعيد إماهة الجسم والزنك لعلاج الإسهال، والمضادات الحيوية والأوكسجين للأمراض التنفسية، و"الأطعمة المعدة مسبقا للتغذية العلاجية" للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية فوق عمر الستة أشهر.
علامات المرض
يجب أن يُقيِم مقدم الرعاية الصحية المدرب صحة الطفل ويقدم الرعاية اللازمة إذا ما لاحظ وجود أي من الاعراض التالية:
- حمى لأكثر من 100 درجة فهرنهايت/37,5 درجة مئوية
- صعوبة التنفس
- قيء شديد أو متكرر
- إسهال مستمر
- دم في البول أو في البراز
- إرهاق متواصل
- اصفرار الجلد أو العينين أو ميلهما للون البرتقالي
- طفح جلدي وبثور واهتياج الجلد
- إفرازات غير معتادة من الأظافر أو العينين أو الأنف أو الأعضاء التناسلية